جواد شبر
300
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومن شعره تتنسم عبير التشيع فاسمعه يقول في قصيدته : أدنياي اذهبي وسواي إمّي * فقد ألممت ليتك لم تلمّي وكان الدهر ظرفا لا لحمد * تؤهله العقول ولا لذمّ وأحسب سانح الأزميم نادى * ببين الحيّ في صحراء ذمّ « 1 » إذا بكر جنى فتوّق عمرا * فإن كليهما لأب وأمّ وخف حيوان هذي الأرض واحذر * مجيء النطح من روق وجمّ « 2 » وفي كل الطباع طباع نكز * وليس جميعهنّ ذوات سمّ وما ذنب الضراغم حين صيغت * وصيّر قوتها مما تدّمي فقد جبلت على فرس وضرس * كما جبل الوفود على التنمي ضياء لم يبن لعيون كمه * وقول ضاع في آذان صمّ لعمرك ما أسرّ بيوم فطر * ولا أضحى ولا بغدير خم وكم أبدى تشيّعه غويّ * لأجل تنسّب ببلاد قمّ ومن شعره : لقد عجبوا لآل البيت لما * أتاهم علمهم في جلد جفر ومرآة المنجّم وهي صغرى * تريه كل عامرة وقفر وقوله كما في نسمة السحر : أمر الواحد فافعل ما أمر * واشكر اللّه ان العقل أمر أضمر الخيفة واضمر قلّ ما * أدرك الطرف المدى حتى ضمر أيها الملحد لا تعصى النهى * فلقد صحّ قياس واشتهر إن يعد في الجسم يوما روحه * فهو كالربع خلا ثم عمر
--> ( 1 ) ازميم : ليلة من ليالي المحاق . والهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس ، ذم : الهلاك ( 2 ) الروق : القرن ، جم جمع الاجم : الكبش لا قرن له .